الحاكم النيسابوري
497
المستدرك
في السماوات والأرض الا مات الا من شاء ربك تم يكون بين النفختين ما شاء الله أن يكون فليس من بني آدم خلق الا منه شئ قال فيرسل الله ماء من تحت العرش كمنى الرجال فتنبت لحمانهم وجثمانهم من ذلك الماء كما ينبت الأرض من الثرى ثم قرأ عبد الله والله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور قال ثم يقوم ملك بالصور بين السماء والأرض فينفخ فيه فينطلق كل نفس إلى جسدها حتى يدخل فيه ثم يقومون فيحيون حياة رجل واحد قياما لرب العالمين قال ثم يتمثل الله تعالى إلى الخلق فيلقاهم فليس أحد يعبد من دون الله شيئا الا وهو مرفوع له يتبعه قال فيلقى اليهود فيقول من تعبدون قال فيقولون نعبد عزيرا قال هل يسركم الماء فيقولون نعم إذ يريهم جهنم كهيئة السراب قال ثم قرأ عبد الله وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا قال ثم يلقى النصارى فيقول من تعبدون فيقولون المسيح قال فيقول هل يسركم الماء قال فيقولون نعم قال فيريهم جهنم كهيئة السراب ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا قال ثم قرأ عبد الله وقفوهم انهم مسؤولون قال ثم يتمثل الله تعالى للخلق حتى يمر على المسلمين قال فيقول من تعبدون فيقولون نعبد الله ولا نشرك به شيئا فينتهرهم مرتين أو ثلاثا فيقول من تعبدون فيقولون نعبد الله ولا نشرك به شيئا قال فيقول هل تعرفون ربكم قال فيقولون سبحانه إذا اعترف لنا عرفناه قال فعند ذلك يكشف عن ساق فلا يبقى مؤمن الاخر لله ساجدا ويبقى المنافقون ظهورهم طبقا واحدا كأنما فيها السفافيد ( قال فيقولون ربنا فيقول قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون قال ثم يأمر بالصراط فيضرب على جهنم فيمر الناس كقدر اعمالهم زمرا كلمح البرق ثم كمر الريح ثم كمر الطير ثم كأسرع البهائم ثم كذلك حتى يمر الرجل سعيا ثم مشيا ثم يكون آخرهم رجلا يتلبط على بطنه قال فيقول أي رب لماذا أبطأت بي فيقول لم أبطأ بك إنما أبطأ بك عملك قال ثم يأذن الله تعالى